السيد الخميني
359
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
وأمّا الإشكال بأ نّه كيف يسقط عمل عن عهدة شخص بفعل آخر ، وكيف يتقرّب المنوب عنه بفعل نائبه ، فليس موجّهاً بعد قيام الدليل ، وتقدّم الوجه فيهما . فتحصّل من ذلك أنّ النيابة في الأعمال في ظاهر الشريعة ولدى المتشرّعة هي إتيان العمل عوض الغير وبدله كأداء الدين عنه كما صرّح به في رواية الخثعمية « 1 » . فهل ترى من نفسك أنّ المعطي لدين غيره وعن قبله ينزّل نفسه منزلة نفسه أو عمله منزلة عمله ؟ ! وبالجملة : ليس في النصوص إلّانحو قوله : « يحجّ عنه » أو « يصلّى عنه » « 2 » ، وليس مفاد ذلك إلّانحو قوله : « قضى دينه عنه » « 3 » . ما يرد على كلام العلّامة الحائري والشيخ الأعظم في المقام وأمّا ما أفاده شيخنا العلّامة في صلاته « 4 » ، ولعلّه يظهر من خلال كلمات الشيخ الأنصاري أيضاً « 5 » ؛ من أنّ المعتبر في صحّة الإجارة قرب المنوب عنه لا قرب العامل ، فالإشكال بمنافاة أخذ الأجر للقربة المعتبرة في العبادة كالجواب
--> ( 1 ) - روض الجنان وروح الجنان 4 : 450 ؛ مستدرك الوسائل 8 : 26 ، كتاب الحجّ ، أبوابوجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 18 ، الحديث 3 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 276 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 336 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 9 ، الحديث 3 . ( 4 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 578 . ( 5 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 144 - 145 .